إحتفال هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمرور (10) سنوات على تأسيسها

تحتفل هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمرور (10) سنوات على تأسيسها، ومن حسن الطالع تزامن الاحتفال بهذه المناسبة مع إجتماع أصحاب المعالي الوزراء المعنيين بشئون الكهرباء بدول المجلس، في الإجتماع الرابع والعشرين للجنة التعاون الكهربائي والمائي المنعقد في أبوظبي خلال الفترة (27-28 سبتمبر 2011م).


لقد كان لمجلس التعاون لدول الخليج العربية رؤية مستقبلية ثاقبة عندما أقر الإتفاقية الإقتصادية الموحدة لدول الخليج، بغرض إقامة مشاريع فيما بينها تحقق التنمية الاقتصادية المشتركة وترابط النشاطات الإقتصادية، ومن ضمنها مشروع الربط الكهربائي الخليجي، لما لهذا المشروع من فوائد جمة على دول المجلس، وبعد إجراء دراسات عديدة أثبتت من خلالها جدوى الربط الكهربائي الخليجي، فتم تأسيس هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2001م، ومقرها المملكة العربية السعودية، بغرض تنفيذ هذا المشروع، حيث قامت الهيئة بتاريخ 17 نوفمبر 2005م بتوقيع 14 عقداً لتنفيذ المرحلة الأولى منه، التي تربط شبكات كهرباء كل من مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، وقد إكتملت هذه المرحلة وتم تشغيلها في 26/7/2009م، وتقديراً من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون -حفظهم الله- لأهمية هذا المشروع، فقد شملت رعايتهم حفل تدشين هذه المرحلة في الرابع عشر من ديسمبر 2009م بدولة الكويت.


وبتاريخ 20 إبريل 2011م تم الإحتفال بإنضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى شبكة الربط الكهربائي الخليجي في حفل أقيم بأبو ظبي تحت رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء، حاكم إمارة دبي، وبحضور أصحاب المعالي الوزراء المعنيين بشئون الكهرباء بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأمانة العامة لمجلس التعاون.


وتأمل هيئة الربط الكهربائي بإكمال العقد الخليجي بربط شبكة سلطنة عُمان بمنظومة الربط الكهربائي الخليجي في القريب العاجل إن شاء الله، بما يحقق توجهات دول المجلس في هذا المجال، ليعم الخير والنفع على شعوبها.


إن التكلفة المادية لمشروع الربط الكهربائي الخليجي لا تقارن بما حققه من أهداف جمة، حيث برهن على جدواه وفعاليته خلال فترة التشغيل القصيرة من عمره، لمساهمته في تجنب وقوع أي إنطفاء جزئي أو كلي في الشبكات الخليجية المترابطة، عن طريق تمرير الطاقة الكهربائية المساندة لأي دولة من دول هذه المرحلة بشكل آني في حالات الطوارئ، ولم تضطر أي دولة منها إلى فصل الأحمال، أو قطع الكهرباء عن المشتركين، مما أدى إلى توفير خدمات الكهرباء بشكل موثوق ومستدام، ووفر بُعداً إستراتيجياً وإقتصادياً من خلال بناء اقتصادي خليجي حيوي موحد.


إن هذا المشروع، وخلال سنوات تشغيله الثلاث، قد حقق -بفضل الله- الأهداف التي وردت في دراسات الجدوى، المتمثلة في:


1- ربط شبكات الطاقة الكهربائية في الدول الأعضاء، وذلك عن طريق توفير الاستثمارات اللازمة لتبادل الطاقة الكهربائية، لمواجهة فقدان القدرة على التوليد في الحالات الطارئة.
2- تخفيض احتياطي التوليد الكهربائي لكل من الدول الأعضاء.
3- تحسين اعتمادية نظم الطاقة الكهربائية اقتصادياً في الدول الأعضاء.
4- توفير أسس تبادل الطاقة الكهربائية بين الدول الأعضاء بما يخدم النواحي الاقتصادية ويدعم موثوقية الإمداد الكهربائي.
5- التعامل مع الشركات والهيئات القائمة على مرافق الكهرباء في الدول الأعضاء وغيرها، من أجل تنسيق عملياتها وتعزيز كفاءة التشغيل، مع مراعاة الظروف الخاصة لكل دولة.
6- متابعة التطور التقني العالمي في مجال الكهرباء والعمل على استخدام أفضل التقنيات الحديثة.

 

إن طموح هيئة الربط الكهربائي في هذه الفترة يتركز على تحفيز الدول المترابطة لتبادل وتجارة الطاقة فيما بينها، وإنشاء سوق لتجارة الطاقة، ولن يقف الطموح عند هذا الحد، بل يمتد إلى ربط منظومتها الخليجية بشبكات الأنظمة المجاورة، التي من خلالها يمكن الربط بالمنظومة الأوربية مستقبلاً، مما يعطيها الإمكانية بتبادل وتجارة الطاقة مع الدول الأوربية لاختلاف ذروة الأحمال الكهربائية في المواسم بها عنها في دول الخليج.


وبهذه المناسبة يتقدم مجلس إدارة الهيئة، وإدارتها التنفيذية، ومنسوبيها، بوافر الشكر والعرفان، إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون -أيدهم الله- على اهتمامهم ودعمهم للمشروع، وإلى أصحاب المعالي الوزراء المعنيين بشؤون الكهرباء في دول المجلس لمؤازرتهم للمشروع، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالشكر للمتابعة الحثيثة للمشروع، والشكر موصول لكافة الجهات الحكومية والجهات المساهمة على تعاونهم مع الهيئة.

 

عشر سنوات من الإنجاز
GCCIA Ten Years Anniversary
 
Loading....